فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 147

-تهمة «التكفير»

قبل أن تبدأ المذبحة بلحظات أو بعدها بقليل انبرى قادة «حماس» وناطقيها الإعلاميين بتوصيف السلفيين الجهاديين بـ «التكفيريين» الذين «يستحلون الدماء» ، وحتى بـ «الخوارج» . وهذه نماذج من تصريحاتهم:

ففي تصريحات لـ د. خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» نقلتها وكالة فلسطين اليوم الإخبارية في 17 82009 (1) ، وصف السلفيين بأنهم: «كفروا بالجميع» موضحا بأن: «من المعروف أن من يكفر بمجتمعه يباح دمه» . مثل هذا التصريح أو في حروفه بالضبط كرره رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية (2) ووزير الداخلية فتحي حماد (3) وسامي أبو زهري (4) وطاهر النونو وغيرهم.

لكن الحقيقة، فيما يخص حركة «حماس» على وجه التحديد، فلم يصدر، ضدها، أي بيان في مثل هذا الأمر قط، ولا من أية جماعة سلفية فلسطينية، سواء في غزة خاصة أو فلسطين عامة أو في الخارج. وكل ما صدر، منذ ظهرت السلفية الجهادية في فلسطين، تصريحات أو بيانات تنتقد «حماس» لعدم تطبيق الشريعة. ومن لديه قول آخر فليثبته بالدليل القاطع. لكننا نتساءل: من أين جاء د. الحية بدليل شرعي يبيح سفك دم من يكفر الناس؟ وهل نحن مقدمون على جولات جديدة من استباحة الدماء يا قادة «حماس» ؟ وبعد مسلسل الجرائم هذا؛ مَنْ الأولى بحمل راية استحلال الدماء؟ «حماس» والذين رخصوا لها بالقتل وتكفير الخصوم؟ أم السلفية و «جند الأنصار» الذين صلوا خلف «حماس» ليلة المذبحة؟

كل ما صدر عن الشيخ عبد اللطيف موسى بالحرف الواحد ورد في خطبته «القاتلة» التي أعلن عنها يوم الثلاثاء بعنوان: «الوصية الذهبية إلى حكومة إسماعيل هنية» وألقاها يوم الجمعة. ومثل غيره من المتابعين لاحظ الشيخ أبو بصير الطرطوسي ما اعتبره من «الكذب المغلظ» على إسماعيل هنية وهو يتهم «جند أنصار الله» والشيخ عبد اللطيف موسى بـ «التكفيريين» ، فنقل من خطبة الشيخ أبي النور ما يلي: «لم نتعدَّ على أي عنصر من عناصر حماس؛ هم إخواننا قد بغوا علينا .. اللهم أقبل علينا بقلوب المخلصين من حماس ـ وكررها في خطبته ثلاثًا ـ اللهم اجعلهم سهامًا في كنانتنا ولا تجعلهم سهامًا في صدورنا .. لا تزال حركة حماس وحكومة حماس في فسحة وبحبوحة من أمرها ما لم تقترب من مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية .. » . وهذا قبل أن تقع المذبحة. لكن إسماعيل هنية اقتبس العبارة التالية من الخطبة: «إن عناصر الجماعة بغوا على الحكومة» ورمى بها الجماعة والشيخ بعد المذبحة!!!

كما أن الشيخ أبي النور: «أثنى خيرًا على الرنتيسي ـ رحمه الله ـ ومن قتل معه وفي زمانه من قيادات حماس .. وترحّم عليهم كثيرًا» ، ومن باب الدفاع عن النفس، فيما إذا أقدمت «حماس» على تصفيتهم، خاصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت