فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 147

وأن لها سوابق معتبرة، قال الشيخ أبو النور: «من استحل دماءنا سنستحل دمه ومن استحل أموالنا سنستحل ماله ومن يتم أطفالنا سنيتم أطفاله وإن رملوا نساءنا سنرمل نساءهم» .

أما ما صرح به فتحي حماد وزير الداخلية من أن الجماعة قالت خلال الحرب على غزة: «لا نعين كافرا على كافر» وهو عين ما كرره إيهاب الغصين على فضائية القدس (17 82009) ، وسامي أبو زهري على فضائية «العالم» الإيرانية من أن: «جماعة «جند أنصار الله» أصدرت خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة بيانا أعلنت فيه أنها لن تعين كافرا على كافر»، فهذا من المستحيل أن يكون قد ورد ذكره في بيان خاصة وأن الجماعة وقائدها آنذاك كانوا يعملون في صميم «القسام» . وإذا كان المتحدثان يستندان إلى أقوال هنا وهناك أو يصطنعانها فهذا شأنهما وليس شأن العامة من الناس. ومن جهتها تبرأت جماعة «جند أنصار الله في العديد من المرات من هذه التهمة، وآخرها البيان الذي صدر في 17 82009 وقالت فيه نصا: «وكان من أبرز كلمات أميرنا أبو عبد الله ... يقول للشباب المجاهد الذي أراد أن ينضم إلى جماعة جند أنصار الله وكان يريد التكفير،، ... يرده ويقول له أنت لست جاهز للعمل لدينا .. ولم نكفر أحد، ولسنا تبعًا للقاعدة، هذا كان قرار أميرنا أبو عبد الله» .

لو كانت اتهامات «حماس» ، بحق «الجند» فيها ذرة من المصداقية لكانت الجماعة، على الأقل من باب الشعور بالظلم ورد الفعل، أولى بتكفيرها بعد المذبحة التي تعرضت لها وليس قبلها. بل أن تسجيلات لاسلكي «القسام» في ذروة الهجوم تؤكد بما لا يدع مجالا لأي شك أن «الجند» كانوا ينادونهم عبر مكبرات الصوت في المسجد بـ «المؤمنين» و «الموحدين» ، ويطالبونهم أن «اتقوا الله» حتى آخر رمق من حياتهم، لكن رغم وقوع الإصابات بينهم وإلحاحهم عديد المرات على توفير سيارات إسعاف إلا أن «التقوى» من «القسام» ، وعلى جهاز اللاسلكي، بالحرف الواحد: «ضلك طخ فيهم لَمَّنْ يزحفوا ويشلحوا أواعيهم .. بدناش حدا» ! وبعد ذلك يتجرؤون على وصف «الجند» في بياناتهم وتصريحاتهم أنهم «قوم غدر» ، يقتلون الناس ويكفرون المجتمع!!!

بقي أن نقول أن «التكفير» تهمة روجتها الأجهزة الأمنية في العالم أجمع مستغلة النقاشات الدائرة بين أنصار السلفية الجهادية الذين فتحوا باب النقاش في الأمر على مصاريعه إما جهلا وإما تورعا من الوقوع بالكفر وإما غلوا لدى البعض منهم. لكن في مستوى القيادات والرموز السلفية في العالم فلم يصدر، ولا في أية مناسبة، بيانا أو قولا يجيز تكفير عوام الناس والمجتمع كما تقول «حماس» وغيرها.

-تهمة إعلان الإمارة

كان إعلان «الإمارة» في 14 82009 من بين التبريرات التي ساقتها قيادات «حماس» في وقوع المذبحة. وسارعت وزارة الداخلية بإصدار بيان يصف الشيخ عبد اللطيف موسى بأنه أصابته «لوثة عقلية (5) » مؤكدة أن «أي مخالف للقانون ويحمل السلاح لنشر الفلتان ستتم ملاحقته واعتقاله» ، وتبعه سامي أبو زهري متحدثا باسم «حماس» في تصريحات لوكالة «يونايتد برس» الأمريكية، كررها على قناة «العالم (6) » الإيرانية، وصف بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت