لنستمع لأبي زهري على فضائية «العالم» فماذا يقول؟ هل سيوافق حماد على رأيه؟
«إن بعض هذه الجماعات التكفيرية موجهة إسرائيليا ويتم توفير الدعم لها من قبل الاحتلال ويوجهون الأمور بطريقة خاصة تخدم الاحتلال» . لكنه لا يمكنه الجزم بان جماعة"جند أنصار الله"هي مجموعة فلسطينية أو عدم وجود ارتباطات أجنبية لها مع جهات خارجية خاصة لجهة تبنيها الأفكار التكفيرية، معتبرا أن هناك محاولات اختراق إسرائيلي لهذه المجموعات».
بطبيعة الحال تصريحات أبو زهري و «حماس» تتطابق تماما مع رغباتهم باعتبار الفكر السلفي الجهادي برمته فكر خارجي، وبالتالي فجماعاته تستحق نزع الجنسية عنها تمهيدا لوأدها تماما كما حصل مع حركة «فتح الإسلام» في لبنان لمّا قدمت الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها حركة «حماس» الغطاء السياسي لضربها، بل أن أسامة حمدان ذهب لما هو أبعد من ذلك محيلا الأمر برمته إلى الجيش اللبناني وكأنه وزير الدفاع!!!!! وأن الأمر بات شخصيا، والأسوأ أنه أعلن صراحة وجهارا نهارا أن «فتح الإسلام» ليست جماعة فلسطينة!!!! لكنه و «حماس» فلسطينيان حتى النخاع الإيراني.
فقد تفقت ذهنية حماس عن نَبَتٍ شيطاني يذكر بمؤامرة إبليس على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهي تنكر وجود جماعات سلفية وتعتبرهم مجرد أفراد. هذا ما «تكتشفه» عبقرية «حماس» حين تعتقل أحدهم لأسباب أمنية عادة وتحقق معه! وبالتالي لا وجود لجماعات سلفية جهادية اللهم سوى بعض «المنفلتين» وأشباههم. لذا فالمصيبة حين تعزم على تصفيتهم كما حصل في حي الصبرة ومسجد ابن تيمية فهي تفعل أسوأ مما فعله إبليس. فهؤلاء ليس لهم «قبائل» من الأصل حتى يتفرق دمهم عليها. وهكذا اعتقدت «حماس» أن بمقدورها القضاء على من تشاء دون أن تجد من يسائلها. فمن هي «جند أنصار الله» إذن؟ ومن يكون «جيش الأمة» ؟ وماذا عن «جيش الإسلام» قبل أن تصفيه؟ من الذي شارك «القسام» أصلا بعملية «الوهم المتبدد» التي أسر بها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط؟ ألم يكن «جيش الإسلام» تحت رعاية محمد ضيف وجمال أبو سمهدانة لما نفذت العملية؟ فلماذا الكذب يا حمّاد؟
مشكلة «حماس» أنها تورطت مع جماعة «جند أنصار الله» التي «خرجت» عليها. وأعجب ما في القضية برمتها أن «حماس» هي المسؤولة الأولى عن نشأة الجماعة، وهي التي آوتها ووفرت لها كل الإمكانيات والدعم اللوجستي. ولم يكن هذا بطبيعة الحال مجانا. فهي حصلت على كنز اسمه أبو عبد الله المهاجر الذي طور من الأداء العسكري لـ «كتائب القسام» . لكنها في الوقت الذي تتأسف فيه على مقتل «الشمالي» صاحب الصولات والجولات نجدها تتباهى بقتل 22 من الجند الذين «مسحتهم في ساعتين» !!! وهم الذين تحتاج إسرائيل إلى سنين أو عقود لتنال من أحدهم خاصة شخصية مثل أبي عبد الله المهاجر!!! يا بلاش!!!