فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 147

ولأن التقرير ما زال «موضع تحقق» من «الأمنستي» فقد امتنعت «فيوليت داغر» رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان من التعليق عليه بانتظار التحقق من كل ما جاء فيه. لكنها أفضت بما هو أخطر من ذلك في تصريح مقتضب لوكالة «آكي» الإيطالية للأنباء قالت فيه: «لدينا معلومات خطيرة وحساسة ونحن بصدد التحقيق فيها ... ومن السابق لأوانه إعطاء أية تفاصيل» .

ومن باب الإطلاع والمعاينة نورد بعض ما ورد في التقرير الأولي لـ «الأمنستي» من خفايا وأرقام مفزعة. حيث جاء فيه بأنه:

«أصيب في الأحداث 286 منهم 75 من حماس 43 من جند أنصار الله، جميعهم اعتقلوا رغم إصابتهم، ولا يعرف مصيرهم، منهم 66 تم اقتحام منازلهم وإطلاق أعيره نارية على ركبهم من الخلف من قبل حماس، و102 أصيبوا جراء القصف العشوائي بقذائف الهاون والـ «آر بي جي» من قبل حماس في المنطقة المحيطة بالاشتباكات».

وأضاف التقرير بأن:

«الشرطة منعت الصحافيين أو أي شخص من الاقتراب من أي مستشفى في القطاع لمدة 48 بعد الاشتباكات» ، وأنه: «لم يُسمح بالصلاة على أي من قتلى جند أنصار الله، وسمح فقط لـ 5 من عائلة كل مقتول بالدفن، كما تم منع إقامة أي بيت عزاء» .

ووفق التقرير فإن المسجد:

«قصف بـ 25 قذيفة هاون» ، وأن: «الذين كانوا في سيارات الإسعاف قد خرجوا من مخابئهم بعد أن تم ترتيب اتفاق وساطة عن طريق الصليب الأحمر بتسليم أنفسهم إلا أنهم أعدموا» .

ووثق التقرير قائمة غير حصرية بأسماء 28 شخصا قضوا في تلك الأحداث الدامية، وظروف مقتلهم أو «إعدامهم بشكل وحشي» . ومنهم من تم إعدامه: «في سيارات الإسعاف الحكومية وسيارات الإسعاف التابعة للصليب الأحمر، ومنهم من قضى من المارة، أو نتيجة إطلاق النار العشوائي أو بقذائف الهاون، أو نتيجة الاشتباكات، أو أعدم مباشرة بعد أن سلم نفسه، أو برميه بالرصاص داخل المستشفى، أو بتفجير» .

الأمر المثير في تقرير «الأمنستي» أنه يطابق روايات شهود العيان وبعض المعلومات التي نشرتها مصادر سلفية من غزة سبق لها وأطلقت صيحة فزع تجاه المعتقلين والأسرى وجهتها كـ: «نداء لمن يهمه الامر» ، وخصت فيه بالذكر أهالي المعتقلين في 20 82009 بأن: «أدركوا أبناءكم قبل أن يقتلوا بدم بارد» ، وأشار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت