هذا الحديث رواه الإمام أحمد في كتابه المسند من حديث عبد الله بن لهيعة عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله به، وقد تفرد به عبد الله بن لهيعة في روايته عن أبي الزبير عن جابر، و عبد الله بن لهيعة ضعيف الحديث.
الحديث السادس: حديث بلال عليه رضوان الله تعالى: (أنه ذهب يؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم بصلاة الفجر فوجده يأكل، فقال: مهلًا يا بلال) .هذا الحديث رواه الإمام أحمد في كتابه المسند من طريقين: الطريق الأولى: رواه من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن المغفل، عن بلال. الطريق الثانية: رواه من حديث جعفر بن برقان، عن شداد مولى عياض، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. الطريق الأولى وهي رواية إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الله بن المغفل عن بلال معلولة بعلل: الأولى: أن هذا الحديث يرويه أبو إسحاق، و أبو إسحاق لم يصرح بالسماع، وهو موصوف بالتدليس. الثانية: أن عبد الله بن المغفل لم يثبت له سماع صريح من بلال بن رباح عليه رضوان الله تعالى. وأما الطريق الثانية، وهي التي يرويها جعفر بن برقان عن شداد عن بلال عليه رضوان الله تعالى فإن شدادًا لا يعرف، ولا يثبت له سماع. والعلة الثانية من الطريق: لم يثبت له سماع من بلال عليه رضوان الله تعالى، وعلى هذا نقول: إن هذا الحديث حديث لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجاء في معنى هذا الحديث من حديث عبد الله بن عمر، وجاء من حديث أنس بن مالك عليه رضوان الله ولا يثبت، ويفتي به بعض السلف كما جاء عن حماد بن سلمة عن هشام بن عروة قال: إن أبي يفتي بهذا، يعني: بالأكل عند سماع الأذان، ولهذا نقول: إن الأكل والشرب عند سماع الأذان قول لبعض السلف، والأولى في ذلك الاحتياط.