فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 72

[3] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

الأحاديث المعلة في باب الصيام [3] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

من الأحاديث المعلة المتعلقة بالصيام النهي عن الكحل للصائم، وقد ضعف بعبد الرحمن بن النعمان فهو ضعيف وأبوه مجهول، ثم إنه وردت أحاديث في المضمضة والحجامة والجماع صريحة صحيحة فكان الأولى بسند هذا الحديث أن يكون مثلها في القوة؛ لأن هذه المسألة مما يحتاج إليها الناس ومدعاة للنقل والاهتمام. ومن تلك الأحاديث: من أفطر يومًا من رمضان لم يجزه أن يصوم الدهر ... فإن متنه مخالف لأصول الشريعة الحاثة على التوبة وأنها تعم جميع الذنوب.

حديث أنس: (كان رسول الله يفطر على رطبات فإن لم يجد فعلى تمرات ... )

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فتكلمنا بالأمس على مجموعة من الأحاديث المعلولات في الصيام، وتكلمنا في المجلس السابق عن حديث أنس بن مالك عليه رضوان الله: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفطر على رطبات، فإن لم يجد فعلى تمرات وإلا حسا حسوات من ماء) .هذا الحديث اجتزأنا فيه الكلام في المجلس السابق، وهذا الحديث جاء من حديث عبد الرزاق عن جعفر بن محمد عن ثابت عن أنس بن مالك. هذا الحديث معلول بعدة علل: أول هذه العلل: هي تفرد عبد الرزاق في روايته له عن جعفر بن محمد , ولا يعرف هذا الحديث إلا من طريقه، ولهذا استنكره عليه أبو حاتم، واستنكره عليه أبو زرعة أيضًا، فإنهما قالا: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عبد الرزاق عن جعفر، ولا ندري من أين جاء به، يعني: أنه لم يكن معروفًا عن جعفر في روايته عن ثابت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت