فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 72

الحديث السابع: هو حديث أنس بن مالك عليه رضوان الله (أن رجلًا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنه بمباشرة امرأته فأذن له، وجاءه رجل آخر فاستأذنه فلم يأذن له، فإذا الذي اذن له شيخ، والذي لم يأذن له شاب) .هذا الحديث رواه الإمام أحمد و أبو داود، و البيهقي في سننه من طريق أبي داود، من حديث إسرائيل، عن أبي العنبس عن الأغر به، وهذا الحديث منكر، تفرد به أبو العنبس وهو مجهول لا يعرف، ولم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام تفريق في مسألة المباشرة، والمراد بالمباشرة ما ليس بجماع الذي لا يتضمن إنزالًا فإن ذلك جاء فيه الترخيص عن جماعة من الصحابة، كما جاء عن عبد الله بن عباس و عائشة، و سعد بن أبي وقاص، و عبد الله بن مسعود، و عبد الله بن عمر، وغيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتفصيل في ذلك لا أعلم فيه شيء يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام.

الحديث الثامن: حديث عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبلها وهو صائم، ويمص لسانها) .هذا الحديث منكر، أخرجه أبو داود في سننه من حديث محمد بن دينار عن سعد بن أوس، عن مصدع أبي يحيى، عن عائشة، والحديث معلول بعدة علل: أول هذه العلل: محمد بن دينار فإنه ضعيف، ضعفه يحيى بن معين، والإمام أحمد، و النسائي، وكذلك سعد بن أوس فإنه ضعفه يحيى بن معين، وقد تفرد بهذا الحديث. العلة الثالثة: أن هذا الحديث فيه مصدع أبو يحيى وهو مقل الرواية، وهو في حكم المجهول. العلة الرابعة: أن هذا الحديث في الصحيحين عن عائشة، وفي مسلم من حديث حفصة، وفيه التقبيل فقط من غير زيادة. العلة الخامسة: أن اللعاب يفطر إذا دخل جوف الإنسان من غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت