[4] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
الأحاديث المعلة في باب الصيام [4] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
مما أعله العلماء من الأحاديث المتعلقة بالصيام حديث النهي عن صوم عرفة بعرفة، فقد ردوه بتفرد مهدي الهجري وهو مجهول، ومنها: النهي عن صوم يوم السبت فقد قال فيه الزهري: إنه حمصي، والمراد أنه لم يشتهر في الحجاز مهبط الوحي وهذا إشارة إلى ضعفه، ومن علامات ضعفه الأحاديث المرغبة في صيام يومي الاثنين والخميس وعاشوراء وصيام داود وغير ذلك فإنها لم تستثن يوم السبت
حديث: (لا يفطر من قاء أو احتجم أو احتلم)
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فنتكلم على ما تيسر من الأحاديث المعلة في أبواب الصيام فنقول: الحديث الأول: هو ما جاء عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يفطر من قاء أو احتجم أو احتلم) .هذا الحديث رواه الإمام أحمد و أبو داود في كتابه السنن وغيرهم من حديث سفيان الثوري عن زيد بن أسلم، عن رجل من أصحابه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم به. وهذا الحديث وقع فيه اختلاف واضطراب شديد من وجوه متعددة: أولها من جهة الوقف والرفع، فرواه عن سفيان الثوري جماعة، كعبد الرحمن بن مهدي، و أبي عاصم النبيل، و محمد بن يوسف، كلهم يروونه عن سفيان الثوري عن زيد بن أسلم به ويجعلونه مرفوعًا، ورواه عبد الرزاق بن همام الصنعاني عن سفيان الثوري وجعله موقوفًا على الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد رواه عبد الرزاق من وجهين: فرواه عن سفيان الثوري و معمر بن راشد الأزدي، فجعل معمرًا متابعًا لسفيان، ولكن معمرًا رفع الحديث وجعل سفيان يقف الحديث على الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.