ومن وجوه إعلال المتن أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء عنه في إطعام الطعام في غير رمضان وهو دون ذلك من الفضل أحاديث كثيرة بأقوى من التفضيل في رمضان، ومع هذا جاء هذا الحديث بمثل هذا الإسناد، وحري أن يكون الإطعام في رمضان أقوى إسنادًا من الإطعام في غيره، لاجتماع الإطعام العام مع الإطعام على العبادة، والذي يتحقق فيه الإعانة على ركن من أركان الإسلام، لهذا نقول: إن هذا من وجوه الإعلال في هذا الحديث.
الحديث التاسع: حديث عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند فطره: اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، فتقبل منا إنك أنت السميع العليم) .هذا الحديث رواه الطبراني في كتابه الدعاء من حديث عبد الملك بن عنترة، عن أبيه عن جده، عن عبد الله بن عباس، و عبد الملك بن عنترة لا يحتج به ولا بأبيه، ولا بجده، وقد تفردوا بهذا الحديث عن عبد الله بن عباس وحديثهم في ذلك مطروح، ولا يحتج به.
حديث أنس: (اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت)
الحديث العاشر: حديث أنس بن مالك (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند فطره: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت) .هذا الحديث رواه الطبراني ورواه ابن السني في كتابه عمل اليوم والليلة من حديث داود بن الزبرقان عن شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث معلول بعلل: أولها: أن فيه داود هذا وهو منكر الحديث. ثانيها: أن هذا الحديث من حديث شعبة عن قتادة، و شعبة له أصحاب كثر يروونه عنه، ولا يحتمل تفرد مثل داود عن مثل شعبة بن الحجاج، بل عمن دونه، لهذا نقول: إن هذا الحديث منكر.