فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 72

السؤال: ألا يقال في مثل حماد بن سلمة: تعدد شيوخه فروى مثل هذا؟ الجواب: تعدد الوجوه وتفسير الاضطراب عند النقاد أنهم يفرقون بين الراوي الحافظ المكثر وبين غيره، فالمكثر يحتمل منه التنوع، أما غير المكثر فلا يحتمل منه التنوع؛ لأن الحفاظ هم الذين يتفننون بالتحديث عن أكثر من شيخ، ففي المجلس هذا يحدث عن شيخه فلان، وفي المجلس هذا يحدث عن فلان، والمجلس هذا يحدث عن فلان، ولكن الراوي المقل من أين يكثر وليس عنده أحد إلا واحد أو اثنان! فتعدد مثل هذه الروايات فيها ما فيها. ثم إن الإكثار عند المقل تهمة؛ إذ كيف يكون الحديث مشتهرًا ولم يحفظه إلا هذا الراوي؛ لأنه يثبت بتعدد الروايات أنه روي في مجالس ثم لم يروه في هذه المجالس كلها إلا هو، فكيف خص بهذه الخصيصة؟! وهذا من وجوه النكارة، أما الراوي المكثر فيحتمل العلماء تعدد وجوه الرواية عنه وروايته عن شيوخه كالكبار من أمثال قتادة، و سعيد بن أبي عروبة، و شعبة، يروي الراوي منهم من أكثر من وجه، خمسًا، ستًا، سبعًا ويحتمل منه وكلما قل ضبط الراوي لا يحتمل منه إلا إسناد حتى يضيق فلا يحتمل منه إلا إسناد واحد.

مداخلة: يا شيخ! ... هل تخالف بعد ... بعد الانتهاء أو القبض أو ... الشيخ: عنده، بين الإمساك والفطر، وذكر ابن كثير رحمه الله في كتابه التفسير عند قول الله عز وجل: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ [البقرة:186] ، قال: إن في هذا الدعاء عند الفطر، وذلك أن الله عز وجل أورد هذه الآية بعد ذكر تشريع الصيام وأحكامه، ذكر مسألة الدعاء، وهذا من الاستنباط، ولكن بعض السلف يعمل به كما جاء عند الربيع بن حبيب وغيره من السلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت