فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 72

كذلك إن معنى هذا الحديث مما يحتاج إليه؛ لأنه مما يتكرر في كل صوم، سواءً كان صوم فرض أو صوم نافلة، والقاعدة لدينا في أبواب العلل: أن العمل كلما تكرر احتيج إلى اشتهاره وقوة إسناده، اشتهاره من جهة قوة الإسناد، وكذلك اشتهاره واستفاضة العمل، والنبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الصوم، وربما صام في السفر، وحوله أصحابه، وفي المدينة حوله أصحابه وأزواجه، وكانوا ينقلون عنه عليه الصلاة والسلام أقواله وأفعاله حتى أنواع طعامه عليه الصلاة والسلام، ومع ذلك ما ذكروا دعاءه عند فطره، وهذا من وجوه النكارة.

حديث:(ذهب الظمأ وابتلت العروق .. )

الحديث الحادي عشر: حديث عبد الله بن عمر في القول عند الفطر: (ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله) .هذا الحديث رواه أبو داود في كتابه السنن من حديث الحسين بن واقد، عن مروان بن المقفع، عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى به. هذا الحديث تفرد به الحسين بن واقد وهو في ذاته صدوق، عن مروان بن المقفع، و مروان المقفع مستور الحال، وتفرد بهذا الحديث عن عبد الله بن عمر عليه رضوان الله، وهذا الحديث هو أمثل شيء جاء في هذا الباب، ولكن يقال: إن مثل هذا ينبغي أن يستفيض لو كان مرفوعًا، إلا إذا حملنا الأمر على المغايرة أن النبي عليه الصلاة والسلام لا يلتزم ذلك، إما أن نقول: إنه لا يلتزم ذلك وقاله مرة واحدة ونثبت ذلك، وإما أن نثبته على سبيل الدام، ومثل هذا لا بد أن يثبت بما هو أقوى من هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت