هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد و أبو داود، و الترمذي، و النسائي، و ابن ماجه، و الدارقطني، وغيرهم من حديث عيسى بن يونس عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث ظاهر إسناده السلامة، فإنه يرويه عيسى بن يونس وهو ثقة، عن هشام بن حسان وهو ثقة، عن محمد بن سيرين وهو ثقة إمام، عن أبي هريرة عليه رضوان الله.
ولكن عامة الأئمة على إنكاره، وذلك من وجوه: أولها: أن هذا الحديث تفرد به عيسى بن هلال و عيسى بن هلال مع ثقته إلا أن تفرده بمثل هذا الحديث بطبقة متأخرة مما أخذ عليه، وقد نبه على هذا غير واحد من العلماء أنه من مفاريد عيسى كما أشار إلى هذا الإمام أحمد رحمه الله، فإنه قال: هذا ليس في كتاب عيسى بن يونس، وقد أخطأ فيه، وبين هذا البخاري رحمه الله فقال: هذا لا يصح، وقال الترمذي: لا أراه محفوظًا، وعامة الأئمة على إنكاره. العلة الثانية: أن عيسى بن يونس لديه كتاب، وكتابه هو الذي يضبطه ويحدث به، وإذا حدث بحديث فإنه ينبغي أن ينظر ما لم يكن من كتابه فإنه ينكر عليه، والأصل فيه أنه لا يحدث من كتاب، والأصل في روايته القبول، وقد نص الأئمة رحمه الله على أن هذا الحديث ليس من كتابه، وإنما أخذه من هشام من غير كتاب كما نبه على هذا الإمام أحمد رحمه الله فقال: هذا ليس في كتاب عيسى بن يونس.