الوجه الثالث: جاء من مسند عبد الله بن عباس عليه رضوان الله تعالى، فقد رواه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عروة، وجعله من مسند عبد الله بن عباس، وقد وقع فيه اختلاف في هذا الوجه في رواية هشام بن سعد، فإنه رواه عنه أبو خالد الأحمر واضطرب في روايته عنه، وهذا الوجه وهم وغلط أيضًا. الوجه الرابع: أنه جعل من مرسل عطاء، فجاء من حديث زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يذكر أبا سعيد ولا ابن عباس، ولا رجلًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا دليل وأمارة على الاضطراب، ومثل هذا المتن يحتاج إليه، ولما لم يضبط مع كونه عن سفيان الثوري دل على عدم ثبوته إلا من هذه الأوجه عنده، وهذه الوجوه مضطربة من جهة الإسناد، ومن جهة المتن، فإن المتن يحتاج إليه فإنه قال: (لا يفطر من قاء ولا من احتلم ولا من احتجم) ، ومثل هذه المعاني لو جاءت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لضبطت من وجوه متعددة.
الحديث الثاني: هو حديث ثوبان عليه رضوان الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاث لا تفطر الصائم: القيء، والحجامة، والاحتلام) .هذا الحديث هو حديث ثوبان أخرجه الطبراني في كتابه الأوسط من حديث يزيد بن موهب، عن عبد الله بن وهب، عن يزيد بن عياض، عن أبي عدي، عن القاسم بن أبي عبد الرحمن، عن ثوبان، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.