فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 72

هذا الحديث رواه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو حديث منكر، تفرد به محمد بن عبيد الله وهو منكر الحديث كما قال ذلك أبو حاتم، وأنكر عليه هذا الحديث البخاري و أبو حاتم، ولا يثبت في هذا الخبر شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال ذلك الترمذي رحمه الله، وقد تقدم معنا الإشارة إلى حديث الكحل من حديث عبد الرحمن بن النعمان بن هوذة عن أبيه عن جده في الإثمد، والعلة في ذلك عبد الرحمن بن النعمان وكذلك حديث أبي العنبس عن الأغر، وهي ضعيفة، ولا يثبت في هذا شيء، وتكلمنا على قول الترمذي رحمه الله: إنه لا يصح في هذا الباب شيء. وقلنا: إن عبد الرحمن بن النعمان ضعيف وأبوه مجهول، وأما المتن فأعللناه بكيف يؤمر بالكحل عند النوم، وهذا مما يحتاج إليه ثم يقول: (ليتقه الصائم) ، وكل النساء يكتحلن، فكيف يأتي عبد الرحمن بن النعمان بن هوذة عن أبيه عن جده بمثل هذا وأعللناه ببعض الأحاديث في الباب، فكلمة: (ليتقه الصائم) ، من المنهيات في الصيام ويحتاجه عموم النساء، وكثير من الرجال، فينبغي أن يشتهر هذا الأمر، وقد أعللناه بحديث المبالغة في المضمضة والاستنشاق، قال: (إلا أن تكون صائمًا) ، لهذا نقول: إن هذا الحديث هو حديث منكر، وهذا الحديث الذي تكلمنا عليه وهو حديث محمد بن عبيد الله بن أبي رافع وتفرده في ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتحل وهو صائم، نقول: (إنه لم يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه اكتحل وهو صائم) ، ولم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه رخص بالكحل للصائم، ولا يثبت في هذا الباب شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما هي من أقوال التابعين، ومن أقوال السلف، سواءً جاء في ذلك عن بعض الصحابة، وجاء في ذلك كثيرًا عن جماعة من التابعين، وهي من مسائل الخلاف من جهة اتقائها، وعدم اتقائها. نكتفي بهذا القدر. وصلى الله على نبينا محمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت