والسَّابغات هي الدُّروع الَّتي تقي لابسها شرَّ السلاح الهجومي الَّذي يستعمله الطرف المعادي. ولا نجد في القرآن إشارة إلى صنع السُّيوف أو الرِّماح وغيرها من أسباب القوَّة، إلا في إطار الاستعداد لما يُعِدُّه العدو للمسلمين، من قوَّة وشدة بأس، وهذا لا يخرج عن إطار الدفاع.
وأمَّا الاستعمال الآخر للمعادن، والَّذي ذكره الله سبحانه في معرض سرد بعض النعم، الَّتي أنعم بها على الإنسان، كي يلفت أنظار المسلمين إلى ما أودع في المعادن، كالقِطْر (وهو النُّحاس) من فوائد ومنافع يمكن استخدامها في الأغراض المدنية، فقال سبحانه عن سيِّدنا سليمان: { .. وأسَلْنا له عينَ القِطْرِ ومنَ الجنِّ من يعملُ بين يديه بإذن ربِّه ومن يَزِغْ منهم عن أمرِنا نُذقْهُ من عذابِ السَّعير * يعملون له ما يشاءُ من محاريبَ وتماثيلَ وجِفانٍ كالجَوابِ وقدورٍ راسياتٍ اعملوا آل داودَ شُكرًا وقليلٌ من عباديَ الشَّكور} (34 سبأ آية 12 ـ 13) .