فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 400

وقال أيضًا: {ومن يعملْ سُوءًا أو يَظْلِمْ نفسَهُ ثمَّ يستغفِرِ الله يَجِدِ الله غفورًا رحيمًا (110) }

سورة النحل (16)

وقال أيضًا: {ثمَّ إنَّ ربَّكَ للَّذين عَمِلُوا السُّوءَ بجهالةٍ ثمَّ تابوا من بعدِ ذلك وأصلَحُوا إنَّ ربَّك من بعدِها لغفورٌ رحيم (119) }

سورة طه (20)

وقال أيضًا: {وإنِّي لغفَّارٌ لمن تابَ وآمنَ وعَمِلَ صالحًا ثمَّ اهتدى (82) }

ومضات:

ـ الذنب يسبب البعد عن الحضرة الإلهية، والتَّوبة تقرِّب إلى الرحمن الرحيم لما فيها من ندم وإنابة إليه سبحانه، فما أحلى المسارعة في الاستغفار، وتصحيح المسار، وتقديم الاعتذار للواحد القهار.

ـ المغفرة الإلهية تعني عفوه تعالى عن الذنب الَّذي يرتكبه المؤمن أو عن التقصير الَّذي يبدر منه.

ـ لا يمنح الله تعالى المغفرة هكذا جزافًا لمن يخطئ، بل يقيِّد ذلك بشروط أهمُّها:

ا ـ أن يتخذ المذنب قرارًا حازمًا بالإقلاع عن الذنب وعدم العودة إليه.

ب ـ أن ينهج طريق العمل الصحيح المثمر، ويكثر ـ جهده ـ من العبادات وعمل الخير، ويصلح ما نجم عن خطئه فالحسنات يذهبن السيئات.

ج ـ أن يتحلَّى بالإيمان الكامل بأن ما رسمه تعالى له هو لخيره ولصالحه، وأن يجعل النور الإلهي قائده ودليله في مسيرة حياته.

في رحاب الآيات:

إن جهلك للقانون لا يعفيك من المسؤولية، ولا ينجيك من عواقب مخالفته. هذا هو مقتضى مجموع النُظُم والقوانين البشرية الَّتي تحكم المجتمع الدنيوي في كل بلدان العالم. أمَّا القانون الإلهي فيحدِّد أنه متى كانت نيَّتك في العمل صادقة خالصة لوجه الله تعالى، فأنت غير مؤاخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت