الدعاء في جوف الليل قال صلى الله عليه وسلم: «أقرب ما يكون الربُّ من العبد في جوف الليل الأخير فإن استطعت أن تكون ممَّن يذكر الله في تلك الساعة فكن» (رواه الترمذي والنَّسَائي والحاكم عن عمرو بن عنبسة رضي الله عنه) .
أمَّا الَّذين لا تُرَدُّ دعوتهم فمنهم ثلاثة، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا تردُّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتَّى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام، وتُفتَّح لها أبواب السماء ويقول الربُّ تبارك وتعالى: وعزَّتي لأنصرنَّك ولو بعد حين» (رواه أحمد والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه) ، وكذلك دعوة الأخ لأخيه في غيابه مستجابة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «دعاء المسلم مستجاب لأخيه بظهر الغيب، عند رأسه ملك موكَّل به كلَّما دعا لأخيه بخير قال الملك آمين ولك مثل ذلك» (رواه أحمد ومسلم وابن ماجه عن أبي الدرداء رضي الله عنه) ، وكذلك دعوة المريض والمبتلى مستجابة، قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: «إذا دخلت على مريضِ فَمُرْهُ يدعو لك فإن دعاءه كدعاء الملائكة» (أخرجه ابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنه) ، وذلك لأن المريض المبتلى يرقُّ قلبه، فيلتجئ إلى الله بصدق وانكسار.
أمَّا شروط استجابة الدعاء فهي:
1 ـ اليقين بالإجابة مع حضور القلب، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب من قلب غافل لاهٍ» (رواه الترمذي والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه) .
2 ـ عدم الدعاء بإثم أو قطيعة رحم وعدم الاستعجال على الله في الإجابة، قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «ما من رجل يدعو بدعاء إلا استُجيب له، فإمَّا أن يُعجَّل له في الدنيا، وإمَّا أن يؤخَّر له في الآخرة، وإمَّا أن يُكفَّر عنه ذنوبه بقدر ما دعا، ما لم يدعُ بإثم أو قطيعة رحم، أو يستعجل فيقول: دعوتُ ربِّي فما استجاب لي» (رواه الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه) . وقال صلى الله عليه وسلم: «يُستجاب لأحدكم ما لم يَعجل، يقول دعوت فلم يُستجب لي» (رواه الشيخان) .
3 ـ توخِّي الحلال في المأكل والمشرب والملبس، فقد ورد في الحديث الشريف: «إن الرجل يطيل السفر، أشعث أغبر، يمُدُّ يديه إلى السماء، يارب، يارب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام وغُذيَ بالحرام فأنَّى يستجاب لذلك؟» (رواه أحمد ومسلم والترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه) .