فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 400

3 ـ يجب أن يملك الإنسان المال ولا يجعل المال يتملَّكه، وهذا مرهون بتقوية الصلة بالله، فلا مشيئة له إلا بأمره، ولا قوَّة له إلا من خلال تأييده.

4 ـ إذا حلَّت النكبة بمؤمن صالح تقيٍّ هبَّ إخوانه وأحبابه لنجدته وعونه، فتنقلب عليه بردًا وسلامًا وكأنَّها لم تكن. ولكن إذا نزلت النازلة بالجبَّار المتغطرس، انفضَّ عنه أصدقاء المصلحة، وقرناءُ السوء، ليبقى في الساحة وحيدًا، طريدًا، منبوذًا يتجرَّع غصص النكبة وحده فلا تجده إلا وقد انهار.

5 ـ الولاية لله الواحد الأحد، مالك الأكوان، بيده مقادير كلِّ شيء، وهو على كلِّ شيء قدير، ولا حول للمخلوق ولا قوَّة إلا بالله العليِّ العظيم.

سورة الإسراء (17)

قال الله تعالى: {ولا تمْشِ في الأرضِ مَرَحًا إنَّك لن تَخْرِقَ الأرضَ ولن تَبْلُغَ الجبالَ طُولًا (37) كلُّ ذلك كان سيِّئُهُ عندَ ربِّكَ مكروهًا (38) }

/ ومضات:

ـ حين يخلو قلب الإنسان من الشعور بالخالق المعطي، تأخذه الخُيَلاء بما يبلغه من ثراء أو سلطان أو جمال، ولو أيقن أن ما هو عليه هو من فضل الله تعالى وممَّا منحه إيَّاه من نِعَم، لحدَّ من كبريائه وخفَّف من غلوائه، ومشى على الأرض هونًا وتواضعًا.

ـ التواضع أدب مع الله وأدب مع الناس، وهو أجمل الصفات الَّتي يمكن أن يتحلَّى بها الإنسان، لأنه مرآة صافية تكشف كوامن النفس الطيِّبة.

ـ إن الله تعالى يكره صفتي التكبُّر والاستعلاء، الَّلتين ترتكزان على الأنانية المفرطة وحبِّ الذَّات، لأنهما تسيئان للمجتمع الإسلامي المبني على التآلف والتحابب والتعاون، والَّذي لا مكان فيه للغطرسة والزَّهو والعجرفة.

/ في رحاب الآيات:

يمشي المرء مَرَحًا عند شعوره بالتفوُّق على الآخرين، ناسبًا الفضل في ذلك لنفسه، ناسيًا من أعطاه القوَّةعلى التميُّز والتفوُّق، وهذا ما يوقعه في العُجْبِ والكبرياء والمفاخرة، ويعيق جهوده عن الحصول على المزيد من المزايا، ويشلُّ حركته عن تقديم المزيد من العطاء. والقرآن الكريم يجابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت