ومنها ما يعرفه الإنسان إذا سبر الرؤى وكذلك تعلقها بالأحداث، فإنه قد يتوفق ويتحصل لديه شيء من العلم الذي لم يكن لديه في السابق. كذلك بالعلم المكتسب من غيره على سبيل التعلم، والناس يتباينون في ذلك بحسب الإدراك، وهذا العلم متفرق بين تلك الأنواع. وقد يرى الإنسان الرؤيا من جهة الأصل فتكون كما رآها على حالها، كما جاء في رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة القدر أنه يسجد في صبيحتها على ماء وطين كما جاء في الصحيح، فجاءت على ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تكون مخالفة لذلك كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى غنمًا سودًا وغنمًا بيضًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الغنم السود العرب، والغنم البيض هم الروم) ، وغير ذلك، فإنها قد تكون على جنس ظاهرها، وقد تكون على خلاف ظاهرها، ويأتي الكلام عليها بإذن الله.