فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 41

وينبغي للإنسان إذا كان من أهل الحذق فرأى لها وجهين أن يأخذ بوجه الخير، ولا يحدث بالوجه السوء فتقع على ما هي عليه، وهذا ظاهر في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي رزين: (الرؤيا معلقة برجل طائر، فإذا أولت وقعت) ، والمراد أنها تقع على أحد هذين الوجهين: على وجه السوء أو على وجه الخير، وكذلك يؤيد هذا ما جاء في سنن الدارمي من حديث سليمان بن يسار عن عائشة عليها رضوان الله تعالى (أن امرأة كانت تأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوجها يغيب في التجارة، فكانت تأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتخبره أنها ترى أن سارية بيتها وقعت، وولدت ولدًا أعور، فيقول لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: يرجع زوجك سالمًا، وتلدين غلامًا، ثم إنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقيت عائشة عليها رضوان الله تعالى، فقالت لها: أين رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحدثتها بالرؤيا، فقالت: إني رأيت أن سارية بيتي سقطت أو انكسرت وولدت ولدًا أعور، فقالت: لا يرجع إليك زوجك، وتلدين ولدًا فاجرًا، فلم يرجع زوجهًا، وولدت ولدًا فاجرًا، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بتلك المرأة، فقال: مه يا عائشة! عبري أو أولي الرؤى على خير وجهها، فإنها إذا أولت وقعت) ، ويؤيد هذا ما جاء في مستدرك الحاكم: (أن الرؤيا إذا عبرت وقعت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت