السؤال: هل يشترط للمعبر أن يعلم ويحفظ قدرًا كبيرًا من السنة والقرآن؟ ومن لم يحفظ ذلك هل يجوز له التعبير؟ الجواب: بالنسبة للتعبير قد يؤخذ من ظواهر الأدلة من كلام الله عز وجل، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض الأحكام التي تفيد الإنسان في أبواب التأويل، ثم يقيس على ذلك، وعلم الرؤى كعلم الشريعة أصله وحي وإلهام من الله جل وعلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أصبح مقننًا، وجعل له علم آلة كعلم أصول الفقه، والقواعد الفقهية، وكذلك ضوابط سائر العلوم كضوابط اللغة، واللغة أصلها من الله سبحانه وتعالى ألهمها الإنسان، فأصبح لها ضوابط وضبطت، ثم أصبحت أقيسة يقيس بها الإنسان ثم يصدر حكمًا، كذلك علم الرؤى، وقد يصيب الإنسان وقد يخطئ بحسب حذقه، والإشكال يكتنف الرؤيا كثيرًا بحسب دقة الرائي وضبطه، وكذلك امتزاج تلك الرؤيا بجملة من الخطأ والصواب بحسب اجتماع الأسباب فيه، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بيّن بعض الأصول في بعض تعبيره، مثلًا القميص والثوب هو دليل على الدين، واللبن دليل على الديانة والفضل والرحمة، وكذلك الغنم، فإنها تدل يدل مثلًا على الناس على اختلاف أجناسهم ونحو ذلك، فيقيس الإنسان بها بعض الأشياء، فإذا الإنسان رأى شخصًا عليه قميص، وفيه مثلًا بقعة أو وسخ ونحو ذلك، فقد يكون هذا الوسخ علامة على بعض الذنوب ونحو ذلك، فذلك الدين فيه تشويه يخرم ذلك الدين، وينقص ذلك الجمال والبهاء، كذلك اللبن إذا رأى الإنسان اللبن ممزوجًا بغيره بماءٍ أو بخليط، مثلًا إذا كان اللبن كثيرًا فإنه يدل على العلم والفضل، فيأخذ الإنسان من ذلك ويقيس عليها غيرها.