فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 41

وبعض العلماء يأخذون بالحديث الضعيف إذا احتفت به قرينة، أو كان ذلك من أبواب الاحتياط، كما نص على ذلك الإمام أحمد عليه رحمة الله، وعمل به جماعة من العلماء كالإمام النووي عليه رحمة الله، وينص الإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى على الأخذ بالحديث الضعيف في أبواب الاحتياط كالحض والمنع إذا اعتضد بما هو أقوى منه كالقياس، أو عمل الصحابة عليهم رضوان الله تعالى، فإنها تحث الإنسان على العمل أو تحذره من الإقدام عليه.

إذا جاءت الرؤيا مخالفة للوحي، فإننا نقول: إن هذه الرؤيا من الشيطان، وهذا من علامتها. وكذلك إذا كانت الرؤيا خليطًا، أو من أضغاث الأحلام التي من الشيطان وهي أنها خليط ممزوجة بين عدة أحوال وتقلبات، فإن هذا من علامات كذبها، ولهذا سمى الله جل وعلا الرؤيا بشرى، وسمى الأحلام التي هي من الشيطان أضغاث أحلام، كما قال تعالى: أَضْغَاثُ أَحْلامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأَحْلامِ بِعَالِمِينَ [يوسف:44] ، فسماها الله جل وعلا أضغاثًا، والأضغاث هي الخليط، كالحطب يحطبه الإنسان والعشب يجمعه الإنسان لبهائمه، أو يشب به نارًا، فإنه يكون خليطًا من أعواد الإذخر، ومن سمر الأرض وغيرها، فتسميه العرب أضغاثًا، فهذا من الخليط، فإذا رأى الإنسان أنه في عدة أحوال واجتمع له عدة أجناس من الرؤى في حال واحدة، فإن هذا من علامات كذبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت