وأما من جهة الصحة والخطأ فقد جاء في ذلك بعض الموقوفات والمرفوعات، منها ما رواه ابن مندة في كتابه الروح والنفس من حديث محمد بن عجلان عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه (أن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى سأل علي بن أبي طالب عليه رضوان الله تعالى: ثلاثة ليس عندي منهن علم. قال: وما هن؟ قال: الرجل يتحدث بالحديث إذ يتحدث به ينسى وإذ نسي فيتذكر، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن على القلب سحابة كحال القمر تكون عليه سحابة فيظلم، ثم تزول فيضيء، كذلك القلب تكون عليه ظلة إذ يتحدث فتأتيه فينسى، ثم تزول فيتذكر، قال: وأما الأخرى فالرجل يحب الرجل ولم ير منه خيرًا، والرجل يكره الرجل ولم ير منه شرًا. قال: فتلك الأرواح تلتقي في السماء، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف. قال: فالرؤيا تكون صادقة وتكون كاذبة. قال: فتلك الأرواح تغرق في نومها، فإن وصلت العرش قبل أن تستيقظ صدقت الرؤيا، وإن استيقظت قبل العرش كذبت الرؤيا) .وقد جاء في ذلك خبر آخر أيضًا عند ابن مندة في كتابه الروح والنفس عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى بنحو هذا الخبر ولفظه: (إذا اجتالتها الشياطين قبل أن تصل إلى العرش كذبت الرؤيا، وإن وصلت العرش قبل أن تجتالها الشياطين صدقت الرؤيا) ، والله أعلم بذلك، والأخبار في ذلك معلومة.