فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 41

كذلك المكذوب عليه، فالذي يكذب على الله جل وعلا أعظم ممن يكذب على غيره، ولهذا يقول الله جل وعلا في كتابه العظيم: وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُوْلَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [هود:18] ، فالذي يكذب على الله جل وعلا فريته أعظم من فرية غيره، ويكون يوم القيامة ممن يفتضح، ويشهد عليه الأشهاد أن هذا ممن كذب على الله سبحانه وتعالى بأن أفتى أو ذكر شيئًا مما يتعلق بالنبوة، ويدخل في ذلك ما يتعلق بأبواب الرؤيا لتعلقها بشيء من أمور الوحي. وقد عظم رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الكذب بالرؤيا كما جاء في صحيح البخاري وغيره من حديث عكرمة عن عبد الله بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من تحلم بحلم لم يره كلَّف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد) ، وقد جاء أيضًا في حديث عبد الله بن عمر -وهو في الصحيح أيضًا- من حديث عبد الرحمن بن عبد الله مولى ابن عمر عن أبيه عن عبد الله بن عمر أنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من أفرى الفرى أن يري الإنسان عينه ما لم تر) ، ولهذا يجب على الإنسان أن يحذر من التحديث بالرؤيا التي لم يرها، وأن يحذر من ذلك، وليعلم أنه كبيرة من كبائر الذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت