شرح حديث إن الحلال بين وإن الحرام بين [2] - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
القلب هو مركز قيادة الجسد الذي يصلح بصلاحه ويفسد بفساده، والناس كما اختلفوا في صورهم اختلفوا في قلوبهم، فهناك قلوب سليمة وهناك قلوب مريضة، ومن أظهر أمراضها: القسوة التي تولد من عدة أسباب. وللقلوب أسباب تلين بها وتصلح مثل ذكر الله تعالى.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد: فقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسند وغيره أنه قال: (التقوى هاهنا) والمراد بذلك أن أصل ما يتقي الإنسان من عمل مصدره القلب، وليس مراده عليه الصلاة والسلام أن التقوى في القلب لا تتعدى، وإنما التقوى التي يتقي بها الإنسان عذاب الله بترك المحرمات، وبالإتيان بالواجبات أصلها ومنبتها ومنشأها من القلب، وعليه لا يمكن لإنسان أن يرى شجرة مخضرة ويقول ويدعي أنها لا تسقى، ولا يمكن لإنسان أن يرى شجرة ميتة ويقول: إنه يسقيها، هذا كلام فاسد لا يستقيم بالنظر وعند أهل الخبرة، بل عند أدنى أهل الخبرة والمعرفة في هذا الباب.