والشبهات إن استرسل فيها الإنسان كان من أهل القلوب المريضة ومن أهل الزيغ، وهذا من علامات أهل الزيغ كما تقدم بيانه، كما قال الله سبحانه وتعالى: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ [آل عمران:7] يعني: ما تشابه من أحكام الشرع، وعليه إذا أراد الإنسان أن يعلم حال قلبه في باب الشبهات فلينظر إلى اقتناصه الرخص من أحكام الله وأحكام النبي عليه الصلاة والسلام، فإن وجد قلبه يتعلق بها -مع تركه الواضحات البينات- فليعلم أنه من أهل الشبهات، وليكن حذرًا من هذا فربما طمس على قلبه؛ والعياذ بالله.
السبب الثاني مما يقسي القلوب: الذنوب والمعاصي، والإسراف فيها، كلما أسرف الإنسان بالذنوب ابتعد عن عمل الخير، وحرم الإقبال إلى الله عز وجل، والإكثار من الطاعات.