فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 44

القاعدة الثالثة: أن اتباع المتشابه من كلام الله سبحانه وتعالى، وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وتنكب المحكم هذه طريقة أهل البدع والضلال من الرافضة وأهل الأهواء وغيرهم الذين يأخذون من كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشابه، ويدعون المحكم؛ ولهذا قال الله جل وعلا في كتابه العظيم: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ [آل عمران:7] ، (فإذا رأيت الرجل يتبع المتشابه من كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم -مع ظهور الآيات والأحاديث المحكمة الظاهرة البينة- فاعلم أنه ممن سمى الله فاحذره) كما قالت عائشة عليها رضوان الله تعالى في الصحيحين وغيرهما من حديث ابن أبي مليكة عن القاسم عن عائشة عليها رضوان الله تعالى. وذلك أن الله عز وجل قد بين أن الإنسان إذا علم من سيرته ومن أقواله أنه يتتبع المتشابه ويدع المحكم من أقوال الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه من أصحاب الزيغ ومن في قلبه مرض.

القاعدة الرابعة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بين أن الشريعة على قسمين كما في حديث النعمان بن بشير هنا (الحلال بين والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات) إذًا هي على ضربين: بينات واضحات، ومتشابهات، والبينات الواضحات على ضربين: حلال بين، وحرام بين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت