1.ليس في المسألة نصّ قاطع.
2.ليس فيها إجماع.
3.عقود النكاح الواقعة قبل الإسلام صحيحة معتبرة بعد الإسلام، لا تبطُل إلاّ بيقين، وليس اختلاف الدين مبطلًا بيقين، لعدم النصّ ولوجود الخلاف.
4.أفادت الأدلّة من الكتاب والسنّة أنّ مكث الزوج مع زوجته مع اختلاف الدين الطارئ بعد الزواج لا يقدح في أصل الدين، ولا توصف به العلاقة بينهما بالفساد.
5.إبطال العلاقة بين الزوجين لاختلاف الدين بإسلام أحدهما بعد الزواج لا يقع بمجرّد الإسلام.
6.على كثرة من دخل الإسلام في عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فإنّه لم يأت ولا في سُنّة عمليّة واحدة أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فرّق بين امرأة وزوجها، أو رجل وامرأته لكون أحدهما أسلم دون الآخر، أو قبل الآخر، كما لم يأت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه كان يأمر بذلك، بل صحّ عنه خلاف ذلك، كما في شأن ابنته زينب، فإنّها مكثت في عصمة زوجها أبي العاص حتّى أسلم قُبيل فتح مكّة بعدما نزلت آية الممتحنة، وغاية ما وقع أنّها هاجرت وتركته بمكّة بعد غزوة بدر، وما أبطلت الهجرة عقد النكاح بينهما.
7.التعلّق بآية الممتحنة في إبطال العلاقة الزوجيّة باختلاف الدين ليس صوابًا، إنّما الآية في قطع العلاقات بين المسلمة والزوج المحارب لدينها، وبين المسلم وزوجته المحاربة لدينه، لا في مطلق الكفّار.
8.رفعت آية الممتحنة الجُناح في نكاح المؤمنة المهاجرة إن كانت ذات زوج كافر محارب، ولم تُلزم بذلك، لما وقع في قصّة زينب ابنة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فدلّ على أنّ عقد النكاح مع الزوج الكافر يتحوّل من عقد لازم إلى عقد جائز، والعلّة: تعذّر رجوعها إلى زوجها المحارب وما يَرِدُ عليها من الحرج بفوات الزوج.
9.منعت الآية إمساك الرجل المسلم زوجته الكافرة التي لم تهاجر إليه من دار الكفر إلى دار الإسلام، أو هربت منه مرتدّة إلى الكفّار المحاربين، والمعنى: خشية أن تبقي علاقة الزوجيّة من الميل إلى الكفّار كالذي وقع من حاطب بن أبي بلتعة حين كتب إلى المشركين بسرّ المسلمين بسبب أرحام له بمكّة، كذلك لما يقع به من ضرر بها بتعليقها دون زوج.
10.إذا أسلم أحد الزوجين وليس الكافر منهما محاربًا جاز مكثهما جميعًا لا يفرّق بينهما بمجرّد اختلاف الدين، كما دلّ عليه العمل في حقّ من أسلم قبل الهجرة بمكّة، ومن أسلم في فتح مكّة، وبه قضى أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب في خلافته دون مخالف، وأفتى به أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
11.اختلاف الدين بإسلام أحد الزوجين سبب يُجيز فسخ عقد النكاح بينهما ولا يوجبه، كما دلّ عليه قضاء عمر وإقرار الصحابة.
12.مقتضى إباحة مُكث الزوج بعد إسلامه مع زوجة كافرة غير محاربة لدينه، أو مُكث الزوجة بعد إسلامها مع زوج كافر غير محارب لدينها: أنّ عشرتهما الزوجيّة مباحة، لأنّ الإبقاء على صحّة عقد النكاح بينهما يوجب العشرة بالمعروف، والوطء من ذلك.