فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 42

فإنّ هذا الحقّ لا تستطيع ممارسته قانونيًا إلاّ بعد فسخ عقدها السابق. فيكون هذا الفسخ واجبًا على أقلّ تقدير لتمكينها من ممارسة حقّها الشرعي بالزواج من آخر.

ونحن نقول بالوجوب وليس فقط الجواز، مراعاة لمصلحة المرأة المسلمة نفسها إذ أنّها لو انتظرت إسلام زوجها سنوات، ثمّ قطعت الأمل من ذلك وأرادت الزواج بغيره، وأرادت أن تبدأ إجراءات فسخ العقد بعد ذلك، فإنّ هذا التأخّر يزيد فترة بقائها غير ذات زوج سنوات أخرى. هذا الضرر عليها قد لا تنتبه له عند إسلامها، لأنّها تكون قادرة على انتظار زوجها حتّى يُسلم، ثمّ تنتبه له بعد انتظار سنوات.

ملخّص هذه الدراسة:

أولًا: في هذه المسألة نصّان واضحان قاطعان يكمل أحدهما الآخر، آية البقرة وآية الممتحنة:

قوله تعالى: {وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [1] .

وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ، فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ، لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ، وَآتُوهُمْ مَا أَنفَقُوا، وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ، وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِر، ِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا، ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [2]

1 -والنكاح في الأصل يشمل العقد والوطء.

(1) 1 - سورة البقرة، الآية 221

(2) 2 - سورة الممتحنة، الآية 10

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت