فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 42

2 -وتحريمه بين المسلمة وغير المسلم يقتضي الانتهاء عنه على الفور، مثل تحريم الربا.

3 -والتحريم يشمل إنشاء العقود الجديدة، ومنع استمرار العقود القديمة، لأنّ المطلق يجري على إطلاقه

4 -وأنّ عقود الكفّار الزوجية السابقة على الإسلام صحيحة إلاّ إذا كانت المرأة - وهي محلّ العقد - لا تحلّ لزوجها شرعًا. ومن هذه الحالات اختلاف دين زوجها عن دينها.

5 -ولا يصحّ تقييد الكافر (في قوله تعالى: {فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ} ) بالكافر المحارب، لأنّ هذا القيد غير منصوص عليه، ولأنّ استنتاجه من الآيات السابقة غير صحيح، فتلك الآيات تتحدّث عن العلاقات الاجتماعية وهذه يمكن أن تقوم مع اختلاف الدين، وهذه الآية تتحدّث عن العلاقات الزوجية، وهذه لا تكون من حيث الأصل مع اختلاف الدين.

6 -وسبب منع إرجاع المهاجرات إلى الكفّار، أو علّة ذلك محدّدة بالنصّ وهي منع الحلّية {لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} . ولا يصحّ لنا استنتاج سبب آخر يخالف صراحة السبب المنصوص عليه.

7 -وأنّ العلاقة الزوجية بين المسلمات والكفّار كانت مشروعة قبل نزول التحريم بآيتي البقرة والممتحنة، بالنسبة للنساء المستضعفات في مكّة سواء قبل الهجرة أو بعدها.

8 -وأنّ سبب النزول لا يقصر الحكم على حالة واحدة، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

ثانيًا: حقيقة الإجماع في هذه المسألة:

1 -إذا صحّت نسبة القول (إذا أسلمت النصرانية، كان زوجها أحقّ ببضعها لأنّ له عهدًا) إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب من حيث السند، فإنّه غير مقبول من حيث المتن:

? لأنّ عهد الذمّة لا يصلح تعليلًا لمخالفة حكم شرعي، وهو لا يُعقد أصلًا إلاّ على شرط خضوعهم لأحكامنا الشرعية في غير العبادات.

? ولأنّ آية الممتحنة نزلت بمناسبة صلح الحديبية لتبيّن عدم جواز تنفيذ العهد في هذه المسألة.

? ولأنّ الشيعة بكلّ مذاهبهم - فضلًا عن السُنّة - لم يأخذوا بهذا القول، ووافقوا المذاهب السنّية على تحريم بقاء المسلمة عند غير مسلم، وهم الذين يقيمون الكثير من آرائهم على مخالفة أهل السُنّة.

2 -الروايات المنسوبة لأمير المؤمنين عمر بن الخطّاب متناقضة، فبعضها يخيّر المرأة المسلمة بين مفارقة زوجها أو القرار عنده. والبعض الآخر يحكم بالتفريق إذا أبى الزوج أن يسلم. والروايتان لا يمكن التوفيق بينهما. وإذا كان الترجيح من حيث السند عند الشيخ الجديع قد انتهى إلى صحّة رؤية التخيير وضعف رواية التفريق، فإنّنا نرى من حيث المتن ترجيح رواية التفريق، لانسجامها مع النصوص، ولقبولها من جمهور العلماء والمذاهب، ولأنّ رواية التخيير نفسها تختلف ألفاظها بين (قرّت عنده) و (أقامت عليه) . وقد فسّر العلماء ومنهم ابن القيّم (أقامت عليه) بأنّها تبقى زوجته بالعقد ولا يحلّ لها أن تقربه.

3 -الرواية الصحيحة والأكثر شهرة عن ابن عبّاس التفريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت