و الوجب منه: اللهم صل على النبي، و إن شاء قال: صلى الله على محمد، و إن شاء قال: صلى الله على رسوله، أو صلى الله على النبي. و لنا وجه آخر أنه لا يجوز إلا قوله: اللهم صل على محمد. و لنا وجه أنه لا يجوز أن يقول: و صلى الله على أحمد. و وجه أنه يقول: صلى الله عليه، و الله أعلم. اهـ
وقَالَ الإمَامُ المناوي في فيض القديرمختصرا:
ذلك لأن الصلاة ليست حسنةً واحدة بل حسناتٍ؛ إذ بها تجديد الإيمان بالله أوَّلًا، ثم بالرسالة ثم بتعظيمه ثم العناية بطلب الكرامة له، ثم بتجديد الإيمان باليوم الآخر، ثم بذكر الله ثم بتعظيمه بنسبتهم إليه ثم بإظهار المودة ثم بالابتهال والتضرع في الدعاء، ثم باعتراف بأن الأمر كله لله وأن النبي صَلَّى الله عليه وَسَلَّم مع جلالة قَدْرِهِ مُفتَقِرٌ إلى رحمة ربه، فهذه عشر حسنات.
ثم قَالَ: إن صلاة العبد على النبي صَلَّى الله عليه وَسَلَّم ليست هي رحمةٌ من العبد لتكون صلاة الله عليه من جنسها، بل ثناءٌ عليه، والجزاء من جنس العمل، فمن أثنى على رسوله جازاه بمثل عمله بأن يُثنِي عليه، فصحَّ ارتباط الجزاء بالعمل. ا (
-أخرجه مسلم في الإيمان - باب الإسراء برسول الله إلي السموات.
عن أنس بن مالك قال كان أبو ذر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
(1) 1 - أخرجه البخاري في الصلاة (349) ومسلم في الإيمان (163) واللفط له والنسائي في الصلاة (450) وأحمد في مسند الأنصار (20781)