فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 521

قال الحافظ بن حجر مختصرا:

(ما لعبدي المؤمن عندي جزاء) أي ثواب. قوله (إذا قبضت صفيه) وهو الحبيب المصافي كالولد والأخ وكل من يحبه الإنسان , والمراد بالقبض قبض روحه وهو الموت.

قوله (ثم احتسبه إلا الجنة) قال الجوهري احتسب ولده إذا مات كبيرا. فإن مات صغيرا قيل أفرطه , وليس هذا التفصيل مرادا هنا بل المراد باحتسبه صبر على فقده راجيا الأجر من الله على ذلك , وأصل الحسبة بالكسر الأجرة , والاحتساب طلب الأجر من الله تعالى خالصا.

ووجه الدلالة من حديث الباب أن الصفي أعم من أن يكون ولدا أم غيره وقد أفرد وتب الثواب بالجنة لمن مات له فاحتسبه , ويدخل هذا ما أخرجه أحمد والنسائي من حديث قرة بن إياس"أن رجلا كان يأتي النبي صلى الله عليه وسلم ومعه ابن له , فقال: أتحبه؟ قال: نعم. ففقده فقال ما فعل فلان؟"

قالوا: يا رسول الله مات ابنه , فقال: ألا تحب أن لا تأتي بابا من أبواب الجنة , إلا وجدته ينتظرك. فقال رجل: يا رسول الله أله خاصة أم لكلنا؟ قال: بل لكلكم"وسنده على شرط الصحيح وقد صححه ابن حبان والحاكم. اهـ"

** الحديث الثالث:( ... ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد)[1]

-أخرجه الترمذي في الجنائز- باب فضل المصيبة إذا أحتسب.

عن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالي عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته قبضتم ولد عبدي فيقولون نعم

(1) 1 - أخرجه الترمذي في الجنائز (1021) , وأحمد في مسند الكوفيين (19226) وصححه الألباني في صحيح الجامع (795)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت