النفس وكسر الشهوات (لا يسمع بها أحد فيدخلها) أي لا يسمع بها أحد إلا فزع منها واحترز فلا يدخلها (لقد خشيت أن لا يبقى أحد إلا دخلها) أي لميلان النفس إلى الشهوات وحب اللذات وكسلها عن الطاعات
و ذكر بعضهم أن هذا من بديع الكلام وجوامعه الذي أوتيه صلى الله عليه وسلم من التمثيل الحسن , فإن حفاف الشيء جانباه فكأنه أخبر صلى الله عليه وسلم أنه لا يوصل إلى الجنة إلا بتخطي المكاره , وكذلك الشهوات وما تميل إليه النفوس , وأن اتباع الشهوات يلقى في النار ويدخلها , فإنه لا ينجو منها إلا من تجنب الشهوات وفيه تنبيه على اجتنابها. اهـ
* أخرجه الترمذي في صفة الجنة- باب ما جاء في سوق الجنة
عن سعيد بن المسيب أنه لقي أبا هريرة فقال أبو هريرة (أسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة فقال سعيد أفيها سوق قال نعم أخبرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل الجنة إذا دخلوها نزلوا فيها بفضل أعمالهم ثم يؤذن في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون ربهم ويبرز لهم عرشه ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة فتوضع لهم منابر من نور ومنابر من لؤلؤ ومنابر من ياقوت ومنابر من زبرجد ومنابر من ذهب ومنابر من فضة ويجلس أدناهم وما فيهم من دني على كثبان المسك والكافور وما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسا قال أبو هريرة قلت يا رسول الله وهل نرى ربنا قال نعم قال هل تتمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر قلنا لا قال كذلك لا تمارون في رؤية ربكم ولا يبقى في ذلك المجلس رجل إلا حاضره الله محاضرة حتى يقول
(1) 1 - أخرجه الترمذي في صفة الجنة (2549) .