(ألا أدلك على كلمة من تحت العرش من كنز الجَنَّة) الكنز نوعان: المتعارَف وهو المال الكثير المحفوظ، وغيره وهو هذه الكلمة الجامعة (تقول لا حول ولا قوة إلا بالله) أي أجرها مُدَخَرٌ لقائلها كالكنز وثوابها مُعَدٌ له.
(فيقول الله أسلم عبدي واستسلم) أي فوَّض أمر الكائنات إلى الله وانقاد بنفسه لله مخلصًا، فإِنَّ لا حول دَلَّ على نفي التدبير للكائنات وإثباته لله، والعرش منصة التدبير ثم استوى على العرش يدبر الأمر فقول الله جزاءَ شرطٍ محذوف أي إذا قَالَ العبد هذه الكلمة يقول الله ذلك. اهـ
-أخرجه أحمد في مسند المكثري من الصحابة.
عن أبي سعيد الخدري (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان قال وعزتك يا رب لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم قال الرب وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني)
*** الشرح والبيان:
قَالَ الإمَامُ المناوي في فيض القدير:
(قَالَ وعزتك) أي وقوتك وشدتك (يا رب لا أبرح أغوي) أي لا أزال أضل (عبادك) الآدميين المكلفين يعني لأجتهدن في إغوائهم بأَي طريق ممكن (مَا دامت أرواحهم في أجسادهم) أي مدة دوامها فيهم (فقَالَ الرب وَعِزَّتِي
(1) 2 - أخرجه أحمد في مسند المكثرين من الصحابة (27627) , وصححه الألباني في صحيح الجامع (1650) .