النعمة فتلقَّاها بالحمد أن يكون هو محمودًا حتى المكان الذي يسكنه، ولذلك قَالَ (فيقول الله تعالى) لملائكته أو لمن شاء من خلقه (ابنوا لعبدي بيتًا في الجَنَّة) يسكنه في الآخرة
(وسموه بيت الحمد) أُخِذَ من تسميته به أن الأسقام والمصائب لا يُثاب عليها، لأنها ليست بفعلٍ اختياري، بل هو على الصبر، وهو مَا عليه ابن عبد السَّلام وابن القيم، حيث قالا: فهو إنما نال ذلك البيت بحمده واسترجاعه، لا بمصيبته. اهـ
*أخرجه أحمد في مسند الشاميين.
عن أبي الأشعث الصنعاني أنه راح إلى مسجد دمشق وهجر بالرواح فلقي شداد بن أوس والصنابحي معه فقلت أين تريدان يرحمكما الله قالا نريد هاهنا إلى أخ لنا مريض نعوده فانطلقت معهما حتى دخلا على ذلك الرجل فقالا له كيف أصبحت قال أصبحت بنعمة فقال له شداد أبشر بكفارات السيئات وحط الخطايا فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إن الله عز وجل يقول إني إذا ابتليت عبدا من عبادي مؤمنا فحمدني على ما ابتليته فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا ويقول الرب عز وجل أنا قيدت عبدي وابتليته وأجروا له كما كنتم تجرون له وهو صحيح
*** الشرح والبيان:
قَالَ الإمَامُ جلال الدين السيوطي في الدر المنثور في التفسير بالمأثور:
(1) 1 - أخرجه أحمد في مسند الشاميين (16669) وصححه الألباني في صحيح الجامع (4300) .