فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 521

ويجعل السلطة لأعداء الإسلام والدين، وذلك موتٌ أدبي للأمة، فإما أن نعيش كرامًا أعزاء، وإما أن نموت أحرارًا شهداء، والاستشهاد في سبيل الله حياةٌ كريمة، قَالَ تعالى: ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون لهذا أمرنا الله تعالى بالثبات أمام الأعداء مهما كانت عدتهم، وقدرتهم، ونهانا عن الفرار من الزحف، وعَدَه من أعظم الكبائر التي تجلب غضب الله تعالى، وتحبط الأعمال، وتودي بصاحبها في نار جهنم وبئس القرار فقَالَ تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفًا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفًا لقتال، أو متحيزًا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير وقَالَ تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيرًا لعلكم تفلحون.

فأمر الله المجاهدين بالصبر والثبات أمام الأعداء، لأن التولي فيه إضعافٌ لصفوف المسلمين، وتثبيطٌ لعزائم المقاتلين، وإحداثُ فُرقةٍ بين صفوفهم، وفي ذلك صَدٌ عن سبيل الله عَزَّ وَجَلَّ وتقويةٌ للعدو، وكفى بذلك إثمًا وعارًا في الدنيا والآخرة، لذلك أمرنا بالصبر، وذكر الله تعالى أنه يعاقب الفارِين بأشد أنواع العذاب، وأنه يُكرِم الشهداء في سبيله أعظم أنواع الإكرام والعِزَّة. ا (

** الحديث الحادي عشر:(ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة .. )[1]

-أخرجه مسلم في الحج- باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفه.

(1) 1 - أخرجه مسلم في الحج (1348) , والنسائي في مناسك الحج (3003) , وابن ماجه في المناسك (3014) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت