وأما (تسفعه) فهو بفتح التاء وإسكان السين المهملة وفتح الفاء ومعناه: تضرب وجهه وتسوده وتؤثر فيه أثرا. قوله صلى الله عليه وسلم: (لأنه يرى ما لا صبر له عليه) , كذا هو في الأصول في المرتين الأوليين. وأما الثالثة: فوقع في أكثر الأصول (ما لا صبر له عليها) , وفي بعضها (عليه) , وكلاهما صحيح ومعنى (عليها) : أي: نعمة لا صبر له عليها أي: عنها. قوله عز وجل: (يا ابن آدم ما يصريني منك) , هو بفتح الياء وإسكان الصاد المهملة ومعناه يقطع مسألتك مني.
والمعنى: أي شيء يرضيك ويقطع السؤال بيني وبينك. والله أعلم. قوله: (قالوا: مم تضحك يا رسول الله؟ قال: من ضحك رب العالمين) قد قدمنا معنى الضحك من الله تعالى وهو الرضى والرحمة وإرادة الخير لمن يشاء رحمته من عباده. والله أعلم. اهـ
-أخرجه البخاري في الادب- باب ستر المسلم علي نفسه.
عن صفوان بن محرز أن رجلا سأل ابن عمر كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى قال (يدنو أحدكم من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول عملت كذا وكذا فيقول نعم ويقول عملت كذا وكذا فيقول نعم فيقرره ثم يقول إني سترت عليك في الدنيا فأنا أغفرها لك اليوم)
(1) 1 - أخرجه البخاري في الادب/6070 - و مسلم في التوبة/2768