-وأخرجه مسلم في التوبة- باب قبول توبة القاتل وأن كثر القتل.
عن صفوان بن محرز قال (قال رجل لابن عمر كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في النجوى قال سمعته يقول يدنى المؤمن يوم القيامة من ربه عز وجل حتى يضع عليه كنفه فيقرره بذنوبه فيقول هل تعرف فيقول أي رب أعرف قال فإني قد سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم فيعطى صحيفة حسناته وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رءوس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على الله)
*** الشرح والبيان:
قَالَ الإمَامُ ابن حجر في فتح الباري مختصرا:
قوله: (كيف سمعت رسول الله يقول في النجوى) هي ما تكلم به المرء يسمع نفسه ولا يسمع غيره , أو يسمع غيره سرا دون من يليه , قال الراغب: ناجيته إذا ساررته , وأصله أن تخلو في نجوة من الأرض , وقيل أصله من النجاة وهي أن تنجو بسرك من أن يطلع عليه , والنجوى أصله المصدر , وقد يوصف بها فيقال هو نجوى وهم نجوى , والمراد بها هنا المناجاة التي تقع من الرب سبحانه وتعالى يوم القيامة مع المؤمنين ,
قوله: (يدنو أحدكم من ربه) أي يقرب منه قرب كرامة وعلو منزلة.
قوله: (حتى يضع كنفه) بفتح الكاف والنون بعدها فاء أي جانبه , والكنف أيضا الستر وهو المراد هنا , والأول مجاز في حق الله تعالى كما يقال فلان في كنف فلان أي في حمايته وكلاءته.
قوله: (فيقول عملت كذا وكذا) في رواية همام فيقول"أتعرف ذنب كذا وكذا"زاد في رواية سعيد وهشام"فيقرره بذنوبه"وفي رواية سعيد بن جبير"فيقول له أقرأ صحيفتك فيقرأ , ويقرره بذنب ذنب , ويقول أتعرف أتعرف".