فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 521

قوله: (وزاد بعد قوله بغير عمل عملوه ولا قدم قدموه) هذا مما قد يسأل عنه فيقال: لم يتقدم في الرواية الأولى ذكره (القدم) وإنما تقدم (ولا خير قدموه) وإذا كان كذلك لم يكن لمسلم أن يقول: زاد بعد قوله: (ولا قدم) إذ لم يجر للقدم ذكر , وجوابه: أن هذه الرواية التي فيها الزيادة وقع فيها: (ولا قدم) بدل قوله في الأولى (خير) ووقع فيها الزيادة فأراد مسلم - رحمه الله - بيان الزيادة , ولم يمكنه أن يقول زاد بعد قوله: ولا خير قدموه ; إذ لم يجر له ذكر في هذه الرواية فقال: زاد بعد قوله ولا قدم قدموه أي زاد بعد قوله في روايته ولا قدم قدموه. واعلم أيها المخاطب أن هذا لفظه في روايته وأن زيادته بعد هذا. والله أعلم. والقدم هنا بفتح القاف والدال ومعناه الخير كما في الرواية الأخرى. والله أعلم. اهـ

** الحديث الرابع:(أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون .. )[1]

-أخرجه مسلم في الإيمان - باب إثبات الشفاعة وأخراج الموحدين من النار.

عن أبي سعيد قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أهل النار الذين هم أهلها فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم أو قال بخطاياهم فأماتهم إماتة حتى إذا كانوا فحما أذن بالشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة ثم قيل يا أهل الجنة أفيضوا عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل) فقال رجل من القوم كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان بالبادية

** الشرح والبيان:

(1) 1 - أخرجه مسلم في الإيمان (185) , وأخرج أحمد نحوه في مسند المكثرين (10633) , والدارمي في الرقاق (2817) , وابن ماجه في الزهد (4309) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت