وفيه: مراعاة الرفق بالمسلمين , والسعي في زوال المكروه والمشقة عنهم. قوله: (لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل ثم أغزو فأقتل ثم أغزو فأقتل) فيه: فضيلة الغزو والشهادة , وفيه: تمني الشهادة والخير , وتمني ما لا يمكن في العادة من الخيرات , وفيه: أن الجهاد فرض كفاية لا فرض عين اهـ
*أخرجه البخاري في المغازي- باب فضل من شهد بدرا.
عن علي رضي الله عنه قال (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد الغنوي والزبير بن العوام وكلنا فارس قال انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين فأدركناها تسير على بعير لها حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا الكتاب فقالت ما معنا كتاب فأنخناها فالتمسنا فلم نر كتابا فقلنا ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم لتخرجن الكتاب أو لنجردنك فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجته فانطلقنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر يا رسول الله قد خان الله ورسوله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما حملك على ما صنعت قال حاطب والله ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم أردت أن يكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدق
(1) 1 - أخرجه البخاري في المغازي (3983) , ومسلم في الفضائل (2494) , والترمذ في تفسير القرآن عن رسول الله (3305) , وأبو داود في الجهاد (2650) , وأحمد في مسند العشرة (601) .