عن أبي بن كعب قال (قال النبي صلى الله عليه وسلم ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن وهي السبع المثاني وهي مقسومة بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل)
*** الشرح والبيان:
قال المباركفوري في تحفة الأحوزي:
(أم القرآن) يعني الفاتحة وسميت بها لاحتوائها واشتمالها على مَا في القرآن إجمالًا، أو المراد بالأم الأصل فهي أصل قواعد القرآن ويدور عليها أحكام الإيمان.
وعن قوله (وهي السبع المثاني) في هذا تصريح بأن المراد بقوله تعالى: ولقد آتيناك سبعًا من المثاني هي الفاتحة، وقد روى النسائي بإسناد صحيح عن ابن عباس أن السبع المثاني هي السبع الطوال أي السور من أوَّل البقرة إلى آخر الأعراف ثم براءة وقيل يونس، وعلى الأوَّل فالمراد بالسبع الآي لأن الفاتحة سبع آيات وهو قول سعيد بن جبير، واختُلِفَ في تسميتها مثاني فقيل: لأنها تثنى في كل ركعة أي تُعَاد، وقيل: لأنها يثنى بها على الله تعالى، وقيل: لأنها استثنيت لهذه الأمة، فلم تنزل على من قبلها. اهـ
*الفائدة الأولي: بيان عظمة الصلاة وثواب المحافظة عليها جماعة في بيوت الله تعالي والترهيب والوعيد لتاركها أوالمتكاسل عنها.