فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 521

*** الشرح والبيان

قال النووي في شرح مسلم:

قوله صلى الله عليه وسلم: (وأسلم سالمها الله) قال العلماء: من المسالمة وترك الحرب. قيل: هو دعاء , وقيل: خبر. قال القاضي في المشارق: هو من أحسن الكلام , مأخوذ من سالمته إذا لم تر منه مكروها , فكأنه دعا لهم بأن يصنع الله بهم ما يوافقهم , فيكون سالمها بمعنى سلمها , وقد جاء فاعل بمعنى فعل كقاتله الله أي قتله. اهـ-

و قَالَ الإمَامُ المناوي في فيض القدير:

(أسلم) قبيلة من خزاعة، وهو مبتدأ والخبر قوله (سالمها الله) وفي رواية: سلمها الله: أي صالحها، من المسالمة وهي ترك الحرب أو معنى سلمها (وغفار) قبيلة من كنانة، وهو مبتدأ والخبر قوله (غفر الله لها) خبر أراد به الدعاء، أو هو خبر على بابه، وخصَها بالدعاء لأن غفارًا أسلموا قديمًا، وأسلمَ سالموه عليه الصلاة والسلام. (أما) بالتخفيف (والله مَا أنا قلته) أي مَا قلت مَا ذُكِرَ من مناقب هاتين القبيلتين (ولكن الله قاله) وأمرني بتبليغه إليكم، فاعرفوا إليهم حقهم وأنزِلُوا الناس منازلهم. اهـ

*الفائدة الأولي: أن الله تعالي رحيمًا وكريمًا وأن رحمته غلبت غضبه لمن تاب وأناب إليه ولم يشرك به شيئا.

-قال الفرطبي -رحمه الله تعالي في تفسير سورة الفاتحة عن قوله تعالى"الرحمن الرحيم" (1/ ص 184) مانصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت