فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 521

غيرها قال بلى يا رب هذه لا أسألك غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليها فيدنيه منها فإذا أدناه منها فيسمع أصوات أهل الجنة فيقول أي رب أدخلنيها فيقول يا ابن آدم ما يصريني منك أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها قال يا رب أتستهزئ مني وأنت رب العالمين فضحك ابن مسعود فقال ألا تسألوني مم أضحك فقالوا مم تضحك قال هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا مم تضحك يا رسول الله قال من ضحك رب العالمين حين قال أتستهزئ مني وأنت رب العالمين فيقول إني لا أستهزئ منك ولكني على ما أشاء قادر)

*** الشرح والبيان:

قال النووي في شرح مسلم:

وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الأخرى في الكتاب: (فيقول الله تعالى: أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها) وفي الرواية الأخرى: (أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب , فيقول لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله ومثله , فقال في الخامسة: رضيت رب , فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله) فهاتان الروايتان لا تخالفان الأوليين , فإن المراد بالأولى من هاتين أن يقال له أولا: لك الدنيا ومثلها ثم يزاد إلى تمام عشرة أمثاها كما بينه في الرواية الأخيرة , وأما الأخيرة فالمراد بها أن أحد ملوك الدنيا لا ينتهي ملكه إلى جميع الأرض بل يملك بعضا منها ثم من يكثر البعض الذي يملكه ومنهم من يقل بعضه فيعطي هذا الرجل مثل أحد ملوك الدنيا خمس مرات , وذلك كله قدر الدنيا كلها , ثم يقال له: لك عشرة أمثال هذا فيعود معنى هذه الرواية إلى موافقة الروايات المتقدمة ولله الحمد. وهو أعلم.

قوله صلى الله عليه وسلم: (آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة) أما (يكبو) فمعناه: يسقط على وجهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت