غيرها قال بلى يا رب هذه لا أسألك غيرها وربه يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليها فيدنيه منها فإذا أدناه منها فيسمع أصوات أهل الجنة فيقول أي رب أدخلنيها فيقول يا ابن آدم ما يصريني منك أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها قال يا رب أتستهزئ مني وأنت رب العالمين فضحك ابن مسعود فقال ألا تسألوني مم أضحك فقالوا مم تضحك قال هكذا ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا مم تضحك يا رسول الله قال من ضحك رب العالمين حين قال أتستهزئ مني وأنت رب العالمين فيقول إني لا أستهزئ منك ولكني على ما أشاء قادر)
*** الشرح والبيان:
قال النووي في شرح مسلم:
وأما قوله صلى الله عليه وسلم في الأخرى في الكتاب: (فيقول الله تعالى: أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها) وفي الرواية الأخرى: (أترضى أن يكون لك مثل ملك ملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: رضيت رب , فيقول لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله ومثله , فقال في الخامسة: رضيت رب , فيقول: هذا لك وعشرة أمثاله) فهاتان الروايتان لا تخالفان الأوليين , فإن المراد بالأولى من هاتين أن يقال له أولا: لك الدنيا ومثلها ثم يزاد إلى تمام عشرة أمثاها كما بينه في الرواية الأخيرة , وأما الأخيرة فالمراد بها أن أحد ملوك الدنيا لا ينتهي ملكه إلى جميع الأرض بل يملك بعضا منها ثم من يكثر البعض الذي يملكه ومنهم من يقل بعضه فيعطي هذا الرجل مثل أحد ملوك الدنيا خمس مرات , وذلك كله قدر الدنيا كلها , ثم يقال له: لك عشرة أمثال هذا فيعود معنى هذه الرواية إلى موافقة الروايات المتقدمة ولله الحمد. وهو أعلم.
قوله صلى الله عليه وسلم: (آخر من يدخل الجنة رجل فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة) أما (يكبو) فمعناه: يسقط على وجهه.