فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 521

وقال: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 169} (آل عمران: 169) .

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة".

وإذا كان المرابط؛ إذا مات؛ أمن الفتان؛ لظهور صدقه؛ فهذا الذي قتل في المعركة مثله أولى منه؛ لأنه بذل وعرض رقبته لعدو الله؛ إعلاءً لكلمة اله , وانتصارًا لدينه , وهذا من أكبر الأدلة على صدق إيمانه.

رابعًا: وأما المرابطون؛ فإنهم لا يفتنون؛ ففي"صحيح مسلم"؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه , وإن مات؛ جرى عليه عمله الذي كان يعمله , وأجرى عليه رزقه , وأمن الفتان".

خامسًا: الصغار والمجانين؛ هل يفتنون أو لا يفتنون؟.

قال بعض العلماء: إنهم يفتنون؛ لدخولهم في العموم ,ولأنهم إذا سقط التكليف عنهم في حال الحياة؛ فإن حال الممات تخالف حال الحياة.

وقال بعض العلماء: إن المجانين والصغار لا يسألون؛ لأنهم غير مكلفين؛ وإذا كانوا غير مكلفين؛ فإنه لا حساب عليهم؛ إذا لا حساب إلا على منمكلفًا يعاقب على العاصي , وهؤلاء لا يعاقبون , وليس لهم إلا الثواب؛ إن عملوا عملًا صالحًا يثابون عليه. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت