أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح فإن الرجل منكم ليعمل حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيسبق عليه كتابه فيعمل بعمل أهل النار ويعمل حتى ما يكون بينه وبين النار إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة) وأخرجه الترمذي وأحمد وأبو داود بألفاظ لا تختلف عما في الصحيحين.
** الشرح والبيان:
*قال النووي في شرح مسلم:
قوله: (حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم , وهو الصادق المصدوق: إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما , ثم تكون في ذلك علقة مثل ذلك , ثم تكون في ذلك مضغة مثل ذلك , ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح , ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه , وأجله وعمله , وشقي أم سعيد)
أما قوله (الصادق المصدوق) فمعناه الصادق في قوله , المصدوق فيما يأتي من الوحي الكريم. وأما قوله: (إن أحدكم) بكسر الهمزة على حكاية لفظه صلى الله عليه وسلم قوله: (بكتب رزقه) هو بالباء الموحدة في أوله على البدل من أربع. و قوله: (شقي أو سعيد) مرفوع خبر مبتدأ محذوف أي وهو شقي أو سعيد.
قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: (ثم يرسل الملك) ظاهره أن إرساله يكون بعد مائة وعشرين يوما , وفي الرواية التي بعد هذه (يدخل الملك على النطفة بعدما تستقر في الرحم بأربعين , أو خمس وأربعين ليلة فيقول: يا رب أشقي أم سعيد) وفي الرواية الثالثة: (إذا مر بالنطفة اثنتان وأربعون ليلة بعث اله إليها ملكا قصورها , وخلق سمعها , وبصرها , وجلدها) .
وفي رواية حذيفة بن أسيد: (إن النطفة تقع في الرحم أربعين ليلة , ثم يتسور عليها الملك) . وفي رواية: (إن ملكا موكلا بالرحم إذا أراد الله أن يخلق شيئا بإذن الله لبضع وأربعين ليلة) , وذكر الحديث. وفي رواية أنس: (