فهرس الكتاب
باب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرع بالأظافير لفظ حميد، ولفظ الآخر كانت أبواب النبي صلى الله عليه وسلم والباقي سواء، وكذا أخرجه البخاري في الأدب المفرد، والتاريخ عن أبي غسان والبزار في مسنده عن حميد بن الربيع عن ضراريه (وأما عد ما فسره الصحابي) الذي شاهد الوحي والتنزيل، من أي القرآن (رفعا) أي مرفوعًا كما فعل الحاكم، وعزاه للشيخين وهو الفرع الثالث (فمحمول على الأسباب) للنزول ونحوها مما لا مجال للرأي فيه لتصريح الخطيب فيها بقوله في حديث جابر الآتي قد يتوهم أنه موقوف، وإنما هو مسند، لأن الصحابي الذي شاهد الوحي إذا أخبر عن آية نزلت في كذا كان مسندًا وتبعه ابن الصلاح، وقيد به إطلاق الحاكم، وإنما كان كذلك لأن من التفسير مما ينشأ عن معرفة البلاغة واللغة كتفسير مفرد بمفرد، أو يكون متعلقًا بحكم شرعي، ونحو ذلك مما للرأي فيه
[ص 124]
مجال، فلا يحكم لما يكون من هذا القبيل بالرفع، لعدم تحتم إضافته إلى الشارع.
أما اللغة والبلاغة فلكونهم في الفصاحة والبلاغة بالمحل الرفيع.
وأما الأحكام فلاحتمال أن يكون مستفادًا من القواعد، بل هو معدود في الموقوفات.
ومنه، وهو المرفوع ما لا تعلق للسان أقرب به، ولا مجال للرأي فيه كتفسير أمر مغيب من أمر الدنيا، أو الآخرة، أو الجنة أو النار، وتعيين ثواب أو عقاب، ونحو ذلك من سبب نزول كقول جابر: كانت اليهود تقول من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول فأنزل الله {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} الآية.
على أنه قد يقال: إنه يكفي في تسويغ الأخبار بالسبب، البناء على ظاهر الحال، كما لو سمع من الكفار كلاما، ثم أنزل الله تعالى ما يناقضه، إذ الظاهر أنه نزل ردًا عليهم من غير احتياج إلى أن يقول له النبي صلى الله عليه وسلم: هذا أنزل بسبب كذا، فقد وقع الأخبار منهم بالكثير بناء على ظاهر الحال، ومن ذلك قول الزبير رضي الله عنه في قصة الذي خاصمه في شراج الحرة: إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} وهو وإن كان في بعض الروايات جزم الزبير ذلك، فالراجح الأول، وإنه كان لا يجزم به، وإذا كان كذلك فطرقه الاحتمال.
وأما التقييد في قائل ما لا مجال للرأي فيه بكونه ممن لم يعرف بالنظر في
[ص 125]
الكتب القديمة، فسيأتي في سادس الفروع (و) الفرع الرابع، وآخر لصدور ألفاظه عمن دون الصحابي (قولهم) أي التابعي فمن دونه بعد ذكر الصحابة (يرفعه) أو رفعه أو مرفوعًا، كحديث سعيد بن جبير عن ابن عباس:"الشفاء في ثلاث شربه عسل، وشرطة محجم، وكية نار، وأنهى أمتي عن الكي"رفع الحديث.
وكذا قولهم (يبلغ به) ، أو (رواية) أو يرويه كحديث أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، يبلغ به الناس تبع لقريش، وبه عن أبي هريرة رواية: تقاتلون قوما صغار الأعين، وكحديث سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رواية الفطرة خمس أو (ينميه) بفتح أوله وسكون النون، وكسر الميم كحديث مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. قال أبو حازم لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك، وكذا قولهم يسنده أو يأثره مما الحاصل عليه، وعلى العدول عن التصريح بالإضافة، أما الشك في الصيغة التي سمع بها أهي"قال رسول الله""أو نبي الله"أو نحو ذلك كسمعت أو حدثني، وهو ممن لا يرى الإبدال، كما أفاد حاصله المنذري، أو طلبا للتخفيف وإيثارًا للاختصار،