فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 142

تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا [1] .

"وإذا كانت الأسرة تُعَدُّ الوسط الاجتماعي الأوَّل الذي يُؤمِّن وسائل المعيشة لأفراده، ويمرّنهم على الحياة، ويُشكّلهم ليكونوا أعضاء عاملين في المجتمع، صار من الثابت: أن المجتمع -الذي من أشكاله الأسرة- لا يضمّ أفرادًا فحسب، ولكنه يضم أفرادًا وما يتولَّد عن وجودهم الاجتماعي من صِلات وعلاقات" [2] .

وعلى مستوى العلاقات الإنسانية بين الأفراد على اختلاف أشكالهم يبقى هذا المفهوم حاضرًا في القرآن الكريم. قال تعالى: {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا} [3] . وقال تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [4] .

وإذا تحوّلنا إلى نطاق المجتمع المسلم، وجدنا أنَّ القرآن يُعطي أهمية للعلاقات الإنسانية، ويجعلها أساس الاجتماع وأصل العمران. قال تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103) } [5] .

(1) النساء: الآيات (22 - 24) .

(2) التومي، محمد: المجتمع الإنساني في القرآن الكريم، (تونس: الدار التونسية للنشر، 1407 هـ/1986 م) ، ص 268.

(3) سورة النساء: الآية 36.

(4) سورة التوبة: الآية 71.

(5) سورة آل عمران: الآية 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت