نرجع إليها والأساس الذي نحتكم إليه هو الإسلام، يقول الله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} [1] .
فالذي لا يقبل بالإسلام حكمًا، ولا يرضى بالدين شريعة، ينظم له علاقته مع نفسه، هذا عليه أن يراجع إسلامه، فإن لنا معه حديث آخر غير هذا
يقول الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [2] , فالله -عز وجل- قد أكمل لنا الدين، ومن كمال الدين وتمامه أنه -عز وجل- بين لنا كيفية علاقة المسلم بنفسه، على أي طريقة تكون وعلى أي هيئة تسير.
فلنرجع إلى أسس الإسلام وضوابطه في هذا المجال لنكون على بينة من أمرنا، في علاقاتنا مع أنفسنا.
إن الإسلام لم يترك جانبًا من جوانب البدن إلا وقد اهتم به وحرص عليه، وأعطاه حقه من التوجيه، وبدن الإنسان ينقسم إلى أقسام ثلاثة، جسم وعقل وروح.
فإذا ما أردت أن تكون علاقتك مع نفسك على الكمال، فعليك أن تحرص على جسمك وعلى عقلك وعلى روحك، وتعطي كل قسم منها ما أوجبه الشرع عليك، وأن تحافظ عليها ضمن ضوابط الشريعة وحدود الدين.
فأولًا: جسمك أيها المسلم:
احرص أيها المسلم أن يكون جسمك صحيحًا قوي البنية، وذلك بالاعتدال في الطعام والشراب، لا تقبل على الطعام إقبال الشره النهم، وإنما أصب من الطعام ما تقيم به صلبك ويحفظ عليك صحتك وقوتك ونشاطك، مستهديًا بقول الله
(1) سورة النساء: الآية: 59.
(2) سورة المائدة: الآية: 3.