فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 142

تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} [1] ، ويقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (( ما ملأ آدمي وعاءً شرًا من بطنه، فإذا كان لا محالة فاعلًا فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه ) ) [2] .

وأيضًا من جوانب عناية الإسلام بالجسم النظافة، فينبغي على المسلم أن يحافظ على نظافة جسمه وثيابه، ويغتسل كلما دعت الحاجة إليه، ويحرص على الاغتسال الكامل والتطيب يوم الجمعة، قال -عليه الصلاة والسلام-: (( اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رؤوسكم وإن لم تكونوا جنبًا، وأصيبوا من الطيب ) ) [3] ، حتى أن بعض العلماء ذهب إلى وجوب الغسل لصلاة الجمعة، مستدلين في ذلك بقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- المتفق عليه: (( حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما، يغسل فيه رأسه وجسده ) ) [4] .

تفقد فمك كذلك بالنظافة، فلا يُشم منك رائحة مؤذية، تروي عائشة -رضي الله عنها-: (( أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان لا يرقد ليلًا ولا نهارًا فيستيقظ إلا تسوك قبل أن يتوضأ ) ) (2) ، وتبلغ عناية الشريعة بالفم حتى يقول -عليه الصلاة والسلام-: (( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ) ) (3) ، إنه لمما يؤسف له أن نرى بعض المسلمين يهملون هذه الجوانب، فلا يعتنون بنظافة أفواههم وأبدانهم وملابسهم، فتراهم يغشون المساجد وغيرها وروائحهم تؤذي

(1) سورة الأعراف: الآية: 31.

(2) المستدرك على الصحيحين للحاكم، 4/ 367، رقم 7945. تعليق الذهبي في التلخيص: صحيح

(3) صحيح البخاري، 2/ 4، رقم 884.

(4) البخاري، 2/ 5، رقم 896.

(2) مسند أحمد، الجزء 2، ص 121

(3) مشاكاة المصابيح، الفصل الثاني، حديث (393) ، ص 174

(4) صحيح مسلم، الجزء 2، حديث (1282) ، ص 80

(5) رواه أبو داود، قال عبدالقادر الأرنأوط في جامع الأوصول: إسناد صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت