فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 142

شعر فليكرمه )) (2) ، ويكون إكرامه بتنظيفه وتمشيطه وتطييبه وتحسين شكله وهيئته.

وفي طبقات بن سعد عن جندب بن مكيث -رضي الله عنه- قال: (( كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا قدم الوفد لبس أحسن ثيابه وأمر عِليه أصحابه بذلك، فلقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم قدم وفدُ كِندة وعليه حلة يمانية، وعلى أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- مثل ذلك ) )، وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنة؟ -يعني أيُعدّ هذا من الكبر- قال النبي -صلى الله عليه وسلم- إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس ) ) (3) ، وروى مسلم أيضًا: (( خمس من الفطرة: الختان، وحلق العانة، ونتف الإبط، وتقليم الأظافر، وقص الشارب ) ). (4)

نختتم كلامنا فيما يتعلق بعلاقة المسلم بجسمه، وهو أن يجب أن يحفظه مما يضره، سواءً كان ماديًا أو معنويًا، فالضرر المادي كالمسكرات والمخدرات والتدخين والسهر الغير ضروري وغيرها، كذلك احفظ جسمك يا مسلم من المعاصي والذنوب والآثام، فكما أن ذاك يضر فإن هذا يضر أيضًا.

وما أحسن قول الشيخ حافظ بن أحمد الحكمى في ذم المسكرات وغيرها:

داء عضال ووهن في القوى ولها ***ريح كريه مخل بالمروآت

سألتهم: أحلالٌ هذا الشراب لكم ***من طيبات أحلت بالدلالات

أجابني القوم: ما حلت ولا حرمت ***فقلت لا بد من إحدى العبارات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت